الشافعي الصغير
68
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نفس المبيع بالولد بخلاف الثمرة وغيرها ليعلم منه أنها تبقى له وإن كانت من جنس الأصل ولو باعها أي الجارية أو البهيمة حاملا وهي معيبة مثلا فانفصل الحمل رده معها إن لم تنقص بالولادة أو نقصت بها وكان جاهلا به واستمر جهله إلى الوضع لما مر أن الحادث بسبب متقدم كالمتقدم نبه عليه الأسنوي وغيره واعترض بأن الصواب ما أطلقه الشيخان هنا من عدم الفرق بين حالة العلم وحالة الجهل وإن كان النقص حصل بسبب جرى عند البائع وهو الحمل ويفرق بينه وبين القتل بالردة السابقة أو القطع بالجناية السابقة بأن النقص ههنا حصل بسبب ملك المشتري وهو الحمل فكان مضمونا عليه ما نقص بالولادة وأما القتل والقطع فلم يحصلا بسبب ملك المشتري وأيضا فالحمل يتزايد في ملك المشتري قبل الوضع فأشبه ما إذا مات عند المشتري بمرض سابق وقد مرت الإشارة لذلك في الأظهر بناء على أن الحمل يعلم ويقابله قسط من الثمن والثاني لا بناء على مقابله وخرج بباعها حاملا ما لو باعها حائلا ثم حملت ولو قبل القبض فإن الولد للمشتري بخلاف نظيره في الفلس فإن الولد للبائع والفرق أن سبب الفسخ هناك نشأ من المشتري وهو تركه توفية الثمن وهنا من البائع وهو ظهور العيب الذي كان موجودا عنده قال الماوردي وغيره وللمشتري حبس الأم حتى تضعه وحمل الأمة بعد القبض عيب حادث يمنع الرد قهرا وكذلك حمل غيرها إن نقصت به ونحو البيض الحادث بعد العقد كالحمل قاله الزركشي وبانفصل ما لو كانت حاملا فإنه يردها جزما والطلع كالحمل والتأبير كالوضع فلو اطلعت في يده ثم ردها بعيب كان الطلع للمشتري على أوجه الوجهين كما صححه الخوارزمي وقال الزركشي إنه الأقرب